فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172453 من 466147

وقد كانت العرب تتطير بأشياء من الطيور والحيوانات، ثم استعمل بعد ذلك في كل من تشاءم بشيء.

ومثل هذا قوله تعالى: {اوإن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَقُولُواْ هذه مِنْ عِندِكَ} [النساء: 78] قيل: ووجه تعريف الحسنة أنها كثيرة الوقوع، ووجه تنكير السيئة ندرة وقوعها.

قوله: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ الله} أي سبب خيرهم وشرهم بجميع ما ينالهم من خصب وقحط، هو من عند الله، ليس بسبب موسى ومن معه.

وكان هذا الجواب على نمط ما يعتقدونه وبما يفهمونه.

ولهذا عبر بالطائر عن الخير والشر الذي يجري بقدر الله وحكمته ومشيئته {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} بهذا، بل ينسبون الخير والشر إلى غير الله جهلاً منهم.

وقرأ الحسن"طيرهم".

قوله: {وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن ءايَةٍ لّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} قال الخليل: أصل {مهما} :"ما"الشرطية زيدت عليه"ما"التي للتوكيد، كما تزاد في سائر الحروف مثل: حيثما وأينما وكيفما ومتى ما.

ولكنهم كرهوا اجتماع المثلين فأبدلوا ألف الأولى هاء.

وقال الكسائي: أصله: مه، أي اكفف ما تأتينا به من آية، وزيدت عليها"ما"الشرطية.

وقيل: وهي كلمة مفردة يجازى بها.

ومحل {مهما} الرفع على الابتداء، أو النصب بفعل يفسره ما بعدها.

و {من آية} لبيان {مهما} ، وسموها آية استهزاء بموسى كما يفيده ما بعده.

وهو {لّتَسْحَرَنَا بِهَا} أي لتصرفنا عما نحن عليه كما يفعله السحرة بسحرهم.

والضمير في"به"عائد إلى {مهما} ، والضمير في {بها} عائد إلى {آية} ؛ وقيل: إنهما جميعاً عائدان إلى {مهما} ، وتذكير الأوّل باعتبار اللفظ، وتأنيث الثاني باعتبار المعنى {فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} جواب الشرط، أي فما نحن لك بمصدّقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت