{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا}
{بوأكم} معناه مكنكم، وهي مستعملة في المكان وظروفه، تقول تبوأ فلان منزلاً حسناً، ومنه قوله تعالى {تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} [آل عمران: 121] وقال الأعشى: [الطويل]
فما بَّوأ الرحمان بيتك منزلاً ... بشرقيّ أجيادِ الصَّفا والمحرمِ
و"القصور": جمع قصر وهي الدور التي قصرت على بقاع من الأرض مخصوصة بخلاف بيوت العمود وقصرت عن الناس قصراً تاماً، و"النحت"النجر والقشر في الشيء الصلب كالحجر والعود ونحوه، وقرأ الحسن بن أبي الحسن"تنحَتون"بفتح الحاء، وقرأ جمهور الناس: بكسرها وبالتاء من فوق، وقرأ ابن مصرف: بالياء من أسفل وكسر الحاء، وقرأ أبو مالك بالياء من أسفل وفتح الحاء، وكانوا"ينحِتون"الجبال لطول أعمارهم، و {تعثوا} معناه تفسدوا يقال: عثا يعثي وعثا يعثو وعثى يعثى كنسى ينسى وعليها لفظ الآية، وقرأ الأعمش"تِعثوا"بكسر التاء و {مفسدين} : حال. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}