الثالثة: قوله تعالى: {فاذكروا آلآءَ الله} أي نِعمه.
وهذا يدلّ على أن الكفار منعم عليهم.
وقد مضى في"آل عمران"القول فيه.
{وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأرض مُفْسِدِينَ} تقدّم في"البقرة".
والعِثيّ والعُثَوُّ لغتان.
وقرأ الأعمش"تعثوا"بكسر التاء أخذه من عَثِي يَعْثَى لا من عثا يعثو. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}
{واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد}
يعني أن الله أهلك عاداً وجعلكم تخلفونهم في الأرض وتعمرونها {وبوأكم} يعني وأسكنكم وأنزلكم {في الأرض تتخذون من سهولها قصوراً} يعني تبنون القصور من سهولة الأرض لأن القصود إنما تبنى من اللِّبن والآخر المتخذ من الطين السهل اللين {وتنحتون الجبال بيوتاً} يعني وتشقون بيوتاً من الجبال وقيل كانوا يسكنون السهول في الصيف والجبال في الشتاء وهذا يدل على أنهم كانوا متمتعين مترهفين {فاذكروا آلاء الله} أي فاذكروا نعمة الله عليكم واشكروه عليها {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} قال قتادة: معناه ولا تسيروا في الأرض مفسدين فيها والعثو أشد الفساد وقيل أراد به عقر الناقة وقيل هو على ظاهره فيدخل فيه النهي عن جميع أنواع الفساد. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}