{فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا} .
أي حدث من بعد المذكورين خلف، قال الزجاج: يقال للقرن الذي يجيء بعد القرن خلف، وقال الفراء: الخلف القرن والخلف من استخلفه، وقال ثعلب: الناس كلهم يقولون خلف صدق للصالح وخلف سوء للطالح.
ومنه قول الشاعر:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
والمثل: سكت ألفاً ونطق خلفاً أي سكت طويلاً ثم تكلّم بكلام فاسد، وعن الفرّاء: الخلف يذهب به إلى الذمّ والخلف خلف صالح.
وقال الشاعر:
خلفت خلفاً ولم تدع خلفاً ... كنت بهم كان لا بك التلفا
وقد يكون في الرّدى خلف وعليه قوله:
ألا ذلك الخلف الأعور ... وفي الصالح خلف
وعلى هذا بيت حسان:
لنا القدم الأولى عليهم وخلفنا ... لأوّلنا في طاعة الله تابع
{ودرسوا ما فيه} أي ما في الكتاب من اشتراط التوبة في غفران الذنوب والذي عليه هوى المجبر هو مذهب اليهود بعينه كما ترى.