فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176557 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ}

معناه فخلفهم خلف، والخلف بتسكين اللام مستعمل في الذم. وبفتح اللام مستعمل في الحمد. وقال أبو عبيدة. معناها [واحد] مثل الأثر والإثر، والأول أظهر وهو في قول الشعراء أشهر، قال بعضهم:

خلفت خلفاً ليت بهم ... كان، لا بِكَ التلف

وفي الخلف وجهان:

أحدهما: القرن، قاله الفراء.

والثاني: أنه جمع خالف.

{وَرِثُواْ الْكِتَابَ} يعني انتقل إليهم انتقال الميراث من سلف إلى خلف وفيهم قولان:

أحدهما: أنهم من خلف اليهود من أبنائهم. والكتاب الذي ورثوه التوراة لانتقالها لهم.

والثاني: أنهم النصارى: لأنهم خلف من اليهود. والكتاب الذي ورثوه: الإنجيل لحصوله معهم، قاله مجاهد.

{يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى} يعني الرشوة على الحكم في قول الجميع وسماه عرضاً لقلة بقائه. وفي وصفه بالأدنى وجهان:

أحدهما: لأخذه في الدنيا الدانية.

والثاني: لأنه من المحرمات الدنية.

{وَيَقُولُونَ: سَيُغْفرُ لَنَا} يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه مغفور، لا نؤاخذ به.

والثاني: أنه ذنب لكن الله قد يغفره لنا تأميلاً منهم لرحمته.

{وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ} فيه وجهان:

أحدهما: أنهم أهل إصرار على الذنوب، قاله مجاهد وقتادة والسدي.

والثاني: أنهم لا يشبعهم شيء، فهم لا يأخذونه لحاجة، قاله الحسن.

{أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ} يحتمل وجهين:

أحدهما: ألا يقولوا على الله إلا الحق في تحريم الحكم بالرشا.

والثاني: في جميع الطاعات والمعاصي والأوامر والنواهي.

{وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ} فيه تأويلان:

أحدهما: تركوا ما فيه أن يعملوا به حتى صار دارساً.

والثاني: أنهم قد تلوه ودرسوه فهم لا يجهلون ما فيه ويقومون على مخالفته مع العلم به. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت