فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177753 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ} ، {ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ} أي خلقنا ممن يصير إلى جهنم بكفره ومعصيته.

و {كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ} فيه قولان:

أحدهما: أراد أولاد الزنى لأنهم من النطف الخبيثة مخلوقين، فهم أكثر الناس إسراعاً إلى الكفر والمعصية فيصيرون جامعين بين [سوء] المعتقد وخبث المولد.

والقول الثاني: أنه على العموم في أولاد الزنى والرِشدة فيمن ولد من نكاح أو سفاح لأنهم مؤاخذون على أفعالهم لا على مواليدهم التي خبثت بأفعال غيرهم.

{لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا} الحق.

{وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا} الرشد.

{وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا} الوعظ، فصاروا بترك استعمالها بمثابة من عَدِمها، قال مسكين الدرامي:

أعمى إذا ما جارتي خرجت ... حتى يُواري جارتي الجدر

وأصم عما كان بينهما ... سمعي وما في سمعي الوقر. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت