فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178941 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ...(179)

قوله: (وَلَقَدْ ذَرَأْنا خلقنا) جملة تذييلية مقررة لما قبله أي وباللَّه لقد ذرأنا لجهنم قدم

على الْمَفْعُول به الصريح لطول ذيل الْمَفْعُول به كثيرًا؛ إذ أهل الكفر والطغيان أكثر من أهل

الطاعة والإيمان كما ورد في الْحَديث.

قوله: (يعني المصرين عَلَى الكفر في علمه تَعَالَى) لكن لا يلزمه منه الجبر كما حقق

في علم الْكَلَام لأنه تَعَالَى يعلم أنهم لا يصرفون إرادتهم الجزئية نحو الحق حتى قضى بجهنم

على ذلك فعلقه تَعَالَى إياخم يترتب عليه ذلك. أي صرف اختيارهم إلَى الباطل فلام لجهنم

لام العاقبة لا لام الغاية كما جنح إليه بعض المتأخّرين وهو تكلف بل تعسف وغاية خلقهم

للعبادة قال تَعَالَى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) والْقَوْل بأن

هذا يناسب مذهب المعتزلة من أنه تَعَالَى لا يريد الكفر والشر مرفوع بأن هذا مفروغ عنه في

هذا المرام وأدلتنا عَلَى أنه تَعَالَى يريد الخير والشر مع عدم رضائه بالشر كثيرة جدًا وكأنه زاد

قوله: في علمه للإشَارَة إلَى أن الاعتبار للخواتم فالشقي من كان في علمه تَعَالَى شقيًا وإن كان

مؤمنًا ظاهرًا دهرًا طويلًا، ولم يلتفت إلَى وجه التَّعْبير بالْمَاضي ووجه أن الموجود غلب عَلَى

ما لم يوجد وأن المنتظر جعل كالواقع.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: يعني المصرين عَلَى الكفر. معنى كونهم مخلوقين لجَهَنَّمَ أنهم لما كانوا متوكلين في

موجبات النَّار وتمكنوا فيها كانوا كأنهم خلقوا لأجل النَّار فاللام في لجَهَنَّمَ اسْتعَارَة تبعية يقال له

لام العاقبة كما في قوله: لدوا للموت وابنوا للخراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت