فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180608 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ... (189) }

الخطاب لقريش، وقيل: المراد بالنفس آدم أو قصي بن كلاب وعبَّر في الأول بـ خلق، وفي الثاني بجعل لأن الخلق في اللغة هو التقدير.

قال الشاعر:

ولأَنْتَ تَفْري ما خَلَقْتَ وبَعْ ... ضُ القومِ يَخْلُقُ ثم لا يَفْري

والأول: مستند إلى جماعة فناسب الخلق؛ لأنه قدرهم على صفات عظيمة مختلفة، وأوصاف منوعة.

والثاني: يتعلق بشيء واحد وهو حواء.

قوله تعالى: (وَجَعَلَ مِنْهَا زَوجَهَا) .

إن أريد به آدم فهو على ظاهره، وإن أريد به قصي بن كلاب فالمعنى: وجعل من أمثالها زوجها، وكلام الزمخشري هنا حسن، وكلام ابن عطية فيه تسامح، وكذلك حكاية وسوسة الشيطان فإنها من الخرائف الباطلة.

قوله تعالى: (لِيَسْكُنَ إِلَيهَا) .

اختلفوا فيما الأولى في النكاح، هل النكاح القرابات أو الأجانب؟، واستحسن الإمام الغزالي نكاح الأجانب فإن الولد منها يكون أكمل حلية وأحسن؛ لأن الشهوة إلى الأجنبية أشد من الشهوة إلى القريبة، والآية حجة لترجيح نكاح القرابات، لقوله تعالى: (وَجَعَلَ مِنْهَا) وعلله، بقوله (لِيَسْكنَ إِلَيهَا) .

قوله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا ... (190) }

ابن عرفة: قالوا: إذا تقدم الاسم النكرة فأعيد ذكره، فإنما يعاد معرفا بالألف واللام، كقوله تعالى: (كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا(15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ)، وكذلك قال سيدنا عمر - رضي الله عنه - في قوله تعالى: (مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) لن يغلب عسر يسرين؛ لأنه إنما أعيد العسر معرفا كان شيئا واحدا، فيرد السؤال هنا لم أعيد هنا نكرة؟ قال: وتقدم الجواب بأن ذلك إذا كان في كلام واحد، وهنا في كلامين لقائلين.

قوله تعالى: (جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت