سورة الأنفال
قال ابن الجزري:
ومرد في افتح داله مدّا ظمي ...
المعنى: اختلف القراء في «مردفين» من قوله تعالى: فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (سورة الأنفال آية 9) .
فقرأ مدلول «مدّا» والمرموز له بالظاء من «ظمي» وهم: «نافع، وأبو جعفر، ويعقوب» «مردفين» بفتح الدال، اسم مفعول.
قال «أبو عبيد القاسم بن سلّام» ت 224 هـ-: «تأويله أن الله تبارك وتعالى أردف المسلمين بالملائكة» اه-.
وقرأ الباقون «مردفين» بكسر الدال، اسم فاعل.
قال «أبو عمرو بن العلاء البصري» ت 154 هـ-: أي أردف بعضهم بعضا، فالإرداف أن يحمل الرجل صاحبه خلفه، تقول: «ردفت الرجل» أي ركبت خلفه، وأردفته: إذا أركبته خلفي» اهـ-.
وجمع «الرديف، ردافى» مثل: «حبارى» على غير قياس.
قال ابن الجزري:
.... رفع النّعاس حبر يغشي فاضمم
واكسر لباق ...
المعنى: اختلف القراء في «يغشيكم النعاس» من قوله تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ (سورة الأنفال آية 11) .
فقرأ مدلول «حبر» وهما: «ابن كثير، وأبو عمرو» «يغشاكم» بفتح الياء، وسكون الغين، وفتح الشين، وألف بعدها، مضارع «غشي يغشى» مثل:
«رضي يرضى» وقرآ «النعاس» بالرفع فاعل «يغشاكم» .
وقرأ المرموز له بالظاء من «ظبى» ومدلول «كنز» وهم: «يعقوب، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يغشّيكم» بضم الياء، وفتح الغين، وكسر الشين مشددة، وياء بعدها، مضارع «غشّى يغشّي» مضعف العين، وقرءوا «النعاس» بالنصب، مفعول به، والفاعل ضمير مستتر يعود على الله تعالى.
وقرأ الباقون وهما: «نافع، وأبو جعفر» «يغشيكم» بضم الياء، وسكون الغين، وكسر الشين مخففة، وياء بعدها، مضارع «أغشى يغشي» نحو: «أهدى يهدي» . وقرآ
«النعاس» بالنصب مفعولا به، والفاعل ضمير مستتر يعود على الله تعالى.