فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183327 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيتين:

{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) }

قوله: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ} الظرف متعلق بمحذوف، أي واذكروا وقت استغاثتكم.

وقيل بدل من {وَإِذْ يَعِدُكُمُ الله} [الأنفال: 7] معمول لعامله.

وقيل: متعلق بقوله: {لِيُحِقَّ الحق} [الأنفال: 8] والاستغاثة: طلب الغوث.

يقال: استغاثني فلان فأغثته، والاسم الغياث.

والمعنى: أن المسلمين لما علموا أنه لا بدّ من قتال الطائفة ذات الشوكة، وهم النفير كما أمرهم الله بذلك، وأراده منهم، ورأوا كثرة عدد النفير، وقلة عددهم، استغاثوا بالله سبحانه.

وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن عدد المشركين يوم بدر ألف، وعدد المسلمين ثلثمائة وسبعة عشر رجلاً، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى ذلك استقبل القبلة، ثم مد يديه فجعل يهتف بربه:"اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض"الحديث {فاستجاب لَكُمْ} عطف على {تستغيثون} داخل معه في التذكير، وهو وإن كان مستقبلاً فهو بمعنى الماضي، ولهذا عطف عليه استجاب.

قوله: {أَنّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مّنَ الملئكة} أي بأني ممدكم، فحذف حرف الجرّ وأوصل الفعل إلى المفعول، وقرئ بكسر الهمزة على إرادة القول، أو على أن في {استجاب} معنى القول.

قوله: {مُرْدِفِينَ} قرأ نافع بفتح الدال اسم مفعول، وقرأ الباقون بكسرها اسم فاعل وانتصابه على الحال.

والمعنى على القراءة الأولى: أنه جعل بعضهم تابعاً لبعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت