فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183776 من 466147

وقال الثعلبي:

{وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ}

ظهره وقرأ الحسن ساكنة {إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ} أي متعطّفاً مستطرداً لقتال عدوّه بطلب عورة له تمكنه إصابتها فيكرّ عليه.

{أَوْ مُتَحَيِّزاً} منضمّاً صابراً {إلى فِئَةٍ} جماعة من المؤمنين يفيئون به بسهم إلى القتال {فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ الله وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المصير} واختلف العلماء في حكم قوله {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} الآية هل هو خاص في أهل بدر أم هو في المؤمنين جميعاً.

فقال أبو سعيد الخدري: إنّما كان ذلك يوم بدر خاصة لم يكن لهم أن ينحازوا ولو انحازوا إلى المشركين، ولم يكن يومئذ في الأرض مسلم غيرهم ولا للمسلمين فيه غير النبيّ صلى الله عليه وسلم فأمّا بعد ذلك فإنّ المسلمين بعضهم فئة لبعض ممثّلة، قاله الحسن والضحاك وقتادة.

قال يزيد ابن أبي حبيب: أوجب الله لمن فرّ يوم بدر النار.

فقال {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} الآية. فلمّا كان يوم أُحد بعد ذلك قال: {إِنَّمَا استزلهم الشيطان بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ} [آل عمران: 155] ثمّ كان يوم حنين بعد ذلك بسبع سنين. فقال: {ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} [التوبة: 25] {ثُمَّ يَتُوبُ الله مِن بَعْدِ ذلك على مَن يَشَآءُ} [التوبة: 27] . وقال عطاء بن أبي رباح: هذه الآية منسوخة بقوله {الآن خَفَّفَ الله عَنكُمْ} [الأنفال: 66] الآية فليس لقوم أن يفروا من مثليهم فنسخت تلك الآية إلاّ هذه العدّة.

وقال الكلبي: من قبل اليوم مقبلاً أو مدبراً فهو شهيد ولكن سبق المقبل المدبر إلى الجنة.

وروي جرير عن منصور عن إبراهيم قال: انهزم رجل من القادسية فأتى المدينة إلى عمر. فقال: يا أمير المؤمنين هلكت فررت من الزحف، فقال عمر رضي الله عنه أنا فئتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت