ثم حثَّ المؤمنين على قتال الكفار فقال تعالى: {وقاتلوهم حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} ، يعني لا يكون الشرك بمكة، ويقال: حتى لا يتخذوا شركاء ويوحدوا ربهم، {وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ لِلهِ} ؛ يعني يظهر دين الإسلام ولا يكون دين غير دين الإسلام.
{فَإِنِ انْتَهَوْاْ} عن الشرك وعن عبادة الأوثان وقتال المسلمين، {فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ؛ فينبئهم بأعمالهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{وَقَاتِلُوهُمْ حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ}
أي شرك، وقال أبو العالية: بلاء، وقال الربيع: حتّى لا يفتن مؤمن عن دينه {وَيَكُونَ الدِّينُ} التوحيد خالصاً {كُلُّهُ لله} عزّ وجلّ ليس فيه شرك ويخلع ما دونه من الأنداد.
وقال قتادة: حتّى يقال: لا إله إلاّ الله، عليها قاتل نبي الله وإليها دعا.
وقيل: حتّى تكون الطاعة والعبادة لله خالصة دون غيره {فَإِنِ انْتَهَوْاْ} عن الكفر والقتال {فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}