قال - عليه الرحمة:
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) }
يُعرِّفهم أنَّ ما أصابهم مِنْ شِدَّةِ الوَطْأَةِ جَزَاءٌ لهم على ما أسلفوه من قبيح الزَّلةَ، كما قيل:
سَنَنْتَ فينا سننا ... قذف البلايا عُقْبَه
يصير على أهوالها ... مَنْ بَرَّ يوم ربَّه
{وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ} أي كيفما يعاملهم في السَّراء والضرَّاء فذلك منه حَسَن وعَدْلٌ، إذ المُلْكُ مُلْكُه، والخلْقُ خَلْقُه، والحكمْ حُكْمُه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 632}