فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186581 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلاً}

قال مقاتل: صدَّق الله رؤيا رسوله التي أخبر بها المؤمنين عن قلة عدوهم قبل لقائهم، بأن قلَّلهم وقت اللقاء في أعينهم.

وقال ابن مسعود: لقد قلُّوا في أعيننا، حتى قلت لرجل إلى جانبي: أتُراهم سبعين؟ قال: أُراهم مائة؛ حتى أخذنا رجلاً منهم، فسألناه، فقال: كنَّا ألفاً.

قال أبو صالح عن ابن عباس: استقلَّ المسلمون المشركين، والمشركون المسلمين، فاجترأ بعضهم على بعض.

فإن قيل: ما فائدة تكرير الرؤية هاهنا، وقد ذكرت في قوله: {إذ يريكهم الله} ؟ فعنه جوابان.

أحدهما: أن الأولى كانت في المنام، والثانية في اليقظة.

والثاني: أن الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة.

والثانية: له ولأصحابه.

فإن قيل: تكثير المؤمنين في أعين الكافرين أولى، لمكان إعزازهم فعنه ثلاثة أجوبة.

أحدها: أنهم لو كثروا في أعينهم، لم يقدموا عليهم، فلم يكن قتال؛ والقتال سبب النصر، فقلَّلهم لذلك.

والثاني: أنه قلَّلهم لئلا يتأهَّب المشركون كل التأهُّب، فإذا تحقق القتال، وجدهم المسلمون غير مستعدين، فظفروا بهم.

والثالث: أنه قلَّلهم ليحمل الأعداء عليهم في كثرتهم، فيغلبهم المسلمون، فيكون ذلك آية للمشركين ومنبِّهاً على نصرة الحق. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت