{أَيُّهَا النبي حَسْبُكَ الله}
يعني حسبك الله بالنصرة والعون لك، {وَمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين} .
قال بعضهم: {مِنْ} في موضع رفع، ومعناه وحسبك من اتبعك من المؤمنين وهم الأنصار؛ ويقال: يعني عمر بن الخطاب؛ ويقال: هذه الآية خاصة من هذه السورة نزلت بمكة، حين أسلم عمر وكان المسلمون تسعة وثلاثين، فلما أسلم عمر تمّ عددهم أربعون، وظهر الإسلام بمكة بإسلام عمر؛ وقال بعضهم: من في موضع النصب، يعني حسبك ومن اتبعك من المؤمنين؛ وقال الضحاك: ومن اتبعك من المؤمنين حسبهم الله وهو ناصرهم في الدنيا والآخرة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الماوردي:
قوله عز وجل {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
فيه وجهان:
أحدهما: حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين الله، قاله الكلبي ومقاتل.
والثاني: حسبك الله أن تتوكل عليه والمؤمنون أن تقاتل بهم.
قال الكلبي: نزلت هذه الآية بالبيداء من غزوة بدر قبل القتال. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}