قوله عز وجل {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ}
فيه خمسة أقاويل:
أحدها: أن القوة ذكور الخيل، ورباط الخيل إناثها، وهذا قول عكرمة.
والثاني: القوة السلاح، قاله الكلبي.
والثالث: القوة التصافي واتفاق الكلمة.
والرابع: القوة الثقة بالله تعالى والرغبة إليه.
والخامس: القوة الرمي. روى يزيد بن أبي حبيب عن أبي عليّ الهمزاني عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر:" {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قوة} أَلاَ إِنَّ القُوةَ الرميُ"قالها ثلاثاً.
{وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} على قول عكرمة إناثها خاصة، وعلى قول الجمهور على العموم الذكور والإناث.
وقد روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ارتبطوا الخيل فَإِنَّ ظُهُورَهَا لَكُم عِزٌّ، وَأَجْوَافَهَا لَكُم كَنزٌ". {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: عدو الله بالكفر وعدوكم بالمباينة.
والثاني: عدو الله هو عدوكم لأن عدو الله عدو لأوليائه. والإرهاب: التخويف.
{وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} فيه خمسة أقاويل:
أحدها: هم بنو قريظة، قاله مجاهد.
والثاني: أهل فارس والروم قاله السدي.
والثالث: المنافقون؛ قاله الحسن وابن زيد.
والرابع: الشياطين، قاله معاذ بن جبل.
والخامس: كل من لا تعرفون عداوته، قاله بعض المتأخرين. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}