فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188334 من 466147

وقال الماوردي:

{لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

يعني ما أخذتموه من المال في فداء أسرى بدر.

وفي قوله {لَوْلا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ} أربعة أقاويل:

أحدها: لولا كتاب من الله سبق لأهل بدر أن يعذبهم لمسهم فيما أخذوه من فداء أسرى بدر عذاب عظيم، قاله مجاهد وسعيد بن جبير.

والثاني: لولا كتاب من الله سبق في أنه سيحل لكم الغنائم لمسكم في تعجلها من أهل بدر عذاب عظيم، قاله ابن عباس وأبو هريرة والحسن وعبيدة.

والثالث: لولا كتاب من الله سبق أن لا يؤاخذ أحداً بعمل أتاه على جهالة لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم، قاله ابن إسحاق.

والرابع: لولا كتاب من الله سبق وهو القرآن الذي آمنتم به المقتضي غفران الصغائر لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم شاور أبا بكر وعمر في أسرى بدر فقال أبو بكر: هم قومك وعشيرتك فاستبقهم لعل الله أن يهديهم، وقال عمر: هم أعداء الله وأعداء رسوله كذبوك وأخرجوك فاضرب أعناقهم، فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد انصرافه عنهم إلى قول أبي بكر وأخذ فدء الأسرى ليتقوى به المسلمون، وقال:"أَنتُم عَالَةٌ بعيني المُهَاجِرِينَ"فلما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لَو عُذِّبْنَا فِي هَذَا الأمْرِ يَا عُمَرُ لَمَا نَجَا غَيْرُكَ"ثم إن الله تعالى بيَّن تحليل الغنائم والفداء بقوله {فَكُلُوْا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً} . انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت