قوله تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ}
يعني ليّن قلوبهم من العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في الجاهلية.
{لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الأرض جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} ، يعني ما قدرت أن تؤلف بينهم، {ولكن الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} بالإسلام.
{إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} حكم بالألفة بين الأنصار بعد العداوة، وحكم بالنصر على أعدائه.
وروى أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: نزلت هذه الآية في المتحابين في الله {لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الأرض جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولكن الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} وقال عبد الله: المؤمن متألف يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}