(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما علم من الآية ما أشرت إليه، فكان كأنهم قالوا - رضي الله عنهم: تقتضي عزته وحكمته سبحانه من تطهيرنا عما تدنسنا به؟ استأنف تعالى الجواب عن ذلك ممتناً غاية لامتنان ومحذراً من التعرض لمواقع الخسران فقال: {لولا كتاب} أي قضاء حتم ثابت مبرم {من الله} أي الذي له الإحاطة الكاملة بكل شيء قدرة وعلماً {سبق} أي في أم الكتاب من الحكم بإسعادكم، ومن أنه لا يعذب أحداً إلا بعد التقدم إليه بالنهي، ومن أنه سيحل لكم الفداء والغنائم التي كانت حراماً على من قبلكم تشريفاً لكم - كما قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - {لمسكم فيما أخذتم} أي من الأسرى المراد بهم الفداء {عذاب عظيم} ولكن سبق حكمي بأن المغنم - ولو بالفداء - لكم حل وإن تعجلتم فيه أمري. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 245}