فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186735 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ... (41) }

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنِينَ قَسْمَ غَنَائِمِهِمْ إِذَا غَنِمُوهَا، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاعْلَمُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ غَنِيمَةٍ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِيهِمَا مَعْنَيَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ صَاحِبِهِ.

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} وَهَذِهِ الْآيَةُ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} قَالَ قُلْتُ: مَا الْفَيْءُ وَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَعَلَى أَرْضِهِمْ، وَأَخَذُوهُمْ عَنْوَةً فَمَا أَخَذُوا مِنْ مَالِ ظَهَرُوا عَلَيْهِ فَهُوَ غَنِيمَةٌ، وَأَمَّا الْأَرْضُ فَهِيَ فِي سَوَادِنَا هَذَا فَيْءٌ»

وَقَالَ آخَرُونَ: الْغَنِيمَةُ مَا أُخِذَ عَنْوَةً. وَالْفَيْءُ: مَا كَانَ عَنْ صُلْحٍ.

عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ:"الْغَنِيمَةُ: مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً بِقِتَالٍ فِيهِ الْخُمُسُ، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِمَنْ شَهِدَهَا. وَالْفَيْءُ: مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَلَيْسَ فِيهِ خُمُسٌ، هُوَ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ"

وَقَالَ آخَرُونَ: الْغَنِيمَةُ وَالْفَيْءُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالُوا: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْأَنْفَالِ نَاسِخَةُ قَوْلِهِ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} الْآيَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت