وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .
أي: أطيعوا اللَّه في أمره ونهيه، (وَرَسُولَهُ) : في بيانه، وفيما دعا إليه.
وقيل: أطيعوا اللَّه في فرائضه، ورسوله في سننه وآدابه.
(وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) : آياته وحججه.
(وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(21) أي: لا تكونوا في الإيمان والتوحيد والآيات.
(كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا) بذلك (وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ) أي: لا يجيبون، ولا يسمعون، ولا يؤمنون.
ويحتمل أن يكون: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا) : الآيات والحجج، (وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ) أي: لا ينتفعون بسماعهم، أو لا يعقلون كالدواب وغيرها.
قال أبو بكر الأصم: قوله: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ) استثقالا، وبغضًا؛ أي: لا يستمعون إليه؛ لأن من استثقل شيئًا وأبغضه لم يستمع إليه؛ كقوله: (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ) .
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ(22)