فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183992 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

وَقَدْ ظَنَّ طَائِفَةٌ أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى نَفْيِ الْفِعْلِ عَنِ الْعَبْدِ، وَإِثْبَاتِهِ لِلَّهِ، وَأَنَّهُ هُوَ الْفَاعِلُ حَقِيقَةً، وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُمْ مِنْ وُجُوهٍ عَدِيدَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَثْبَتَ لِرَسُولِهِ ابْتِدَاءَ الرَّمْيِ، وَنَفَى عَنْهُ الْإِيصَالَ الَّذِي لَمْ يَحْصُلْ بِرَمْيَتِهِ فَالرَّمْيُ يُرَادُ بِهِ الْحَذْفُ وَالْإِيصَالُ، فَأَثْبَتَ لِنَبِيِّهِ الْحَذْفَ، وَنَفَى عَنْهُ الْإِيصَالَ.

وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَئِذٍ تُبَادِرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَتْلِ أَعْدَائِهِمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ فَوْقَهُ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ، كَضَرْبَةِ السَّوْطِ، فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ، فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ» .

وَقَالَ أبو داود المازني: «إِنِّي لَأَتْبَعُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِأَضْرِبَهُ، إِذْ وَقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِي، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ غَيْرِي» .

«وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا، فَقَالَ العباس: إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:"اسْكُتْ فَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ» . وَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثَلَاثَةٌ: العباس، وعقيل، وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت