فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183271 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ}

سبب نزولها ما روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر، نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيِّف، ونظر إلى المشركين وهم ألف وزيادة، فاستقبل القبلة، ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال:"اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إنك إن تُهْلِكْ هذه العصابة لا تُعبَدْ في الأرض أبداً"فما زال يستغيث ربه ويدعوه، حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر الصديق فأخذ رداءه فردّاه به، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله كذاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك؛ وأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله تعالى: {إذ} قال ابن جرير: هي من صلة"يبطل".

وفي قوله: {تستغيثون} قولان.

أحدهما: تستنصرون.

والثاني: تستجيرون.

والفرق بينهما أن المستنصر يطلب الظفر، والمستجير يطلب الخلاص.

وفي المستغيثين قولان.

أحدهما: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، قاله الزهري.

والثاني: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله السدي.

فأما الإمداد فقد سبق في [آل عمران: 124] .

وقوله: {بألف} قرأ الضحاك، وأبو رجاء:"بآلاف"بهمزة ممدودة وبألف على الجمع.

وقرأ أبو العالية، وأبو المتوكل:"بألوف"برفع الهمزة واللام وبواو بعدها على الجمع.

وقرأ ابن حَذْلَم، والجحدري،"بأُلُفٍ"بضم الألف واللام من غير واو ولا ألف، وقرأ أبو الجوزاء، وأبو عمران:"بِيَلْفٍ"بياء مفتوحة وسكون اللام من غير واو ولا ألف، فأما قوله: {مردِفين} فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي:"مردِفين"بكسر الدال.

قال ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، والفراء: هم المتتابعون.

وقال أبو علي: يحتمل وجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت