[من روائع الأبحاث]
كلام نفيس لحجة الإسلام الغزالي فِي شرح عجائب القلب:
قال - عليه الرحمة:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كتاب شرح عجائب القلب
وهو الكتاب الأول من ربع المهلكات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي تتحير دون إدراك جلاله القلوب والخواطر وتدهش في مبادي إشراق أنواره الأحداق والنواظر المطلع على خفيات السرائر العالم بمكنونات الضمائر المستغني في تدبير مملكته عن المشاور والموازر مقلب القلوب وغفار الذنوب وستار العيوب ومفرج الكروب
والصلاة على سيد المرسلين وجامع شمل الدين وقاطع دابر الملحدين
وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم كثيرا
أما بعد فشرف الإنسان وفضيلته التي فاق بها جملة من أصناف الخلق باستعداده لمعرفة الله سبحانه التي هي في الدنيا جماله وكماله وفخره وفي الآخرة عدته وذخره وإنما استعد للمعرفة بقلبه لا بجارحة من جوارحه فالقلب هو العالم بالله