فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183792 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ}

{وَمَن يُوَلّهِمْ يَوْمَئِذٍ} أي يوم اللقاء ووقته {دُبُرَهُ} فضلاً عن الفرار.

وقرأ الحسن بسكون الباء {إِلاَّ مُتَحَرّفاً لّقِتَالٍ} أي تاركاً موقفه إلى موقف أصلح للقتال منه، أو متوجهاً إلى قتال طائفة أخرى أهم من هؤلاء، أو مستطرداً يريد الكر كما روي عن ابن جبير رضي الله تعالى عنه.

ومن كلامهم:

نفر ثم نكر ... والحرب كر وفر

وقد يصير ذلك من خدع الحرب ومكايدها، وجاء"الحرب خدعة"وأصل التحرف على ما في مجمع البيان الزوال عن جهة الاستواء إلى جهة الحرف، ومنه الاحتراف وهو أن يقصد جهة من الأسباب طالباً فيها رزقه {أَوْ مُتَحَيّزاً إلى فِئَةٍ} أي منحازاً إلى جماعة أخرى من المؤمنين ومنضماً إليهم وملحقاً بهم ليقاتل معهم العدو، والفئة القطعة من الناس، ويقال: فأوت رأسه بالسيف إذا قطعته وما ألطف التعبير بالفئة هنا، واعتبر بعضهم كون الفئة قريبة للمتحيز ليستعين بهم، وكأنه مبني على المتعارف وكم يعتبر ذلك آخرون اعتبار للمفهوم اللغوي.

ويؤيده ما أخرجه أحمد وابن ماجه وأبو داود والترمذي وحسنه والبخاري في الأدب المفرد واللفظ له عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كنا في غزاة فحاص الناس حيصة قلنا: كيف نلقى النبي صلى الله عليه وسلم وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر فخرج فقال: من القوم؟ فقلنا: نحن الفارون فقال: لا بل أنتم العكارون فقبلنا يده فقال عليه الصلاة والسلام: أنا فئتكم وأنا فئة المسلمين ثم قرأ {إِلاَّ مُتَحَرّفاً لّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيّزاً إلى فِئَةٍ} والعكارون الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت