فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182922 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

1 - {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} الآية.

قال المفسرون: نزلت الآية حين اختلف أهل بدر في الغنائم، وكان الشبان في ذلك اليوم قتلوا وأسروا، والأشياخ وقفوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المصاف، فقال الشبان: لنا الغنائم؛ لأنا أبلينا، وقال الأشياخ: كنا ردءًا لكم، ولو انهزمتم لانحزتم إلينا فلا تذهبوا بالغنائم دوننا.

وقال عبادة بن الصامت: فينا معشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا؛ فنزعه الله من أيدينا وجعله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقسمه بيننا على السواء.

والنفل: الغنيمة وجمعه الأنفال، ونفلت فلانا نفلاً: أعطيته، والإمام ينفل الجند: إذا جعل لهم ما غنموا، قال الأزهري: وجُماع معنى النفل والنافلة ما كان زيادة على الأصل، وسميت الغنائم أنفالًا لأن المسلمين فضلوا بها على سائر الأمم الذين لم تحل لهم الغنائم، وصلاة التطوع نافلة؛ لأنها زيادة أجر للمؤمن على ما كتب له من ثواب ما فرض عليه.

ونذكر استقصاء النافلة عند قوله تعالى: {نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] إن شاء الله.

وأما معنى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} فقوله: {يَسْأَلُونَكَ} إخبار عمن لم يسبق ذكره إيجازًا واختصارًا؛ لأن حالة النزول كانت تدل على من سأل وتنبئ عنه، ومثله في القرآن كثير.

وأكثر أهل العلم قالوا: معنى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} أي: عن حكمها وعلمها سؤال استفتاء.

قال الزجاج: وإنما سألوا عنها لأنها كانت حرامًا على من كان قبلهم.

وقيل: (عن) معناه (من) أي: يسألونك من الأنفال أن تعطيهم، فهذا سؤال استعطاء، يدل على هذا المعنى ما روي عن الخليل أنه كان يقول: (عن) هاهنا زيادة صلة، معناه: (يسألونك الأنفال) ، وكذلك هو في قراءة ابن مسعود، وهو قول الضحاك وعكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت