{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ}
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى كثرة المشركين، علم أنه لا قوة لهم إلا بالله، فدعا ربه فقال:"اللَّهُمَّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي النَّصْرَ، وإِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيعَادَ".
فاستجاب له ربه ونزل {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} يقول: واذكروا إذ تسألون ربكم وتدعونه يوم بدر بالنصرة على عدوكم.
{فاستجاب لَكُمْ} ، يعني فأجابكم ربكم: {أَنّي مُمِدُّكُمْ} ، يعني أزيدكم {بِأَلْفٍ مّنَ الملئكة مُرْدِفِينَ} ، يعني متتابعين بعضهم على أثر بعض.
قرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر {مُرْدِفِينَ} بالنصب، وقرأ الباقون بالكسر؛ وكلاهما يرجع إلى معنى واحد وهو التتابع.
وقال عكرمة: أمدهم يوم بدر بألف من الملائكة، وعددهم ثلاثة آلاف من الملائكة لغزوة بعده بدعائه وزاده ألفين فذلك خمسة آلاف من الملائكة ويقال هذا كله كان يوم بدر. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}