فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182810 من 466147

وقال القاسمي:

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} أي: الكاملون المخلصون فيه {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ} أي: حقه أو وعيده {وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} أي: فزعت لذكره، واقشعرت إشفاقاً ألا تكون قامت بحقه، وتهيباً من جلاله وعزة سلطانه، وبطشه بالعصاة وعقابه.

قال الجشمي: ومتى قيل: لم جاز وصفهم هاهنا بالوجل والطمأنية في قوله

{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْر} ، فجوابنا فيه وجوه:

منها: أنه تطمئن قلوبهم عند ذكر نعمه، وتوجل لخوف عقابه بارتكاب معاصيه.

ومنها: أن قلوبهم تطمئن لمعرفة توحيده، ووعده، ووعيده، فعند ذلك توجل

لأوامره ونواهيه، خوف التقصير في الواجبات، والإقدام على المعاصي، المستقبل يتغير حاله. انتهى.

{وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ} أي: حججه وهي القرآن {زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} أي: يقيناً وطمأنينة نفس، إلى ما عندهم؛ فإن تظاهر الأدلة أقوى للمدلول عليه، وأثبت لقدمه.

وقد استدل البخاري وغيره من الأئمة الآية وأشباهها، على زيادة الإيمان وتفاضله في القلوب، كما هو مذهب جمهور الأمة، بل قد حكى الإجماع عليه غير واحد، كالشافعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد.

{وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي: لا يرجون سواه، ولا يخشون غيره، ولا يفوضون أمورهم إلى غيره. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 262 - 263}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت