{إِنَّ شَرَّ الدواب عِندَ الله} ،
يعني شر الناس عند الله {الصم} عن الهدى {البكم} ، يعني الخرس الذين لا يتكلمون بخير، {الذين لاَ يَعْقِلُونَ} الإيمان، يعني بني عبد الدار وغيرهم من الكفار، لم يسلموا. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{إِنَّ شَرَّ الدواب}
يعني أن شرّ [الدواب] على وجه الأرض من خلق الله {عِندَ الله} فقال الأخفش: كل محتاج إلى غذا فهو دابة.
{الصم البكم} عن الحق كأنّهم لا يسمعون ولا ينطقون.
قال ابن زيد: هم صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} [الحج: 46] .
وقال ابن عباس وعكرمة: هم بنو عبد الدار بن قصي كانوا يقولون نحن صُمٌّ بُكم عُمّي عن مخاطبة محمد لا نسمعه ولا نجيبه، [فكانوا] جميعاً [بأُحد] ، وكانوا أصحاب اللواء ولم يسلم منهم إلاّ رجلان مصعب بن عمير وسويبط بن حرملة {الذين لاَ يَعْقِلُونَ} أمر الله. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}