قال - عليه الرحمة:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) }
يرومون بإنفاقهم صنوفَ أموالهم صلاحاً ونظاماً لأحوالهم، ثم لا يَحْظَوْن إلا بخسران، ولا يحصلون إلا على نقصان. خَسِروا وهم لا يشعرون، وخابوا وسوف يعلمون:
سوف ترى إذا انجلى الغبارُ ... أَفَرَسٌ تحتك أم حِمارُ؟
قوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهُنَّمَ يُحْشَرُونَ} إنَّهم وإن أَلْهَتْهُم أموالُهم فإلى الهوان والذِّلة مآلُهم، لم تُغْنِ عنهم أموالهُم، ولم تنفعهم أعمالُهم، بل خُتِمَتْ بالشقاوة أحوالُهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 623}