فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185229 من 466147

وقال الثعلبي:

{وَإِذْ قَالُواْ اللهم} الآية

نزلت أيضاً في النضر بن الحارث بن علقمة بن كندة من بني عبد الدار.

قال ابن عباس: لمّا قصّ رسول الله صلى الله عليه وسلم شأن القرون الماضية، قال النضر: لو شئت لقلت مثل هذا إنْ هذا إلاّ أساطير الأوّلين في كتبهم.

فقال عثمان بن مظعون: اتق الله فإن محمداً يقول الحق. قال: فأنا أقول الحق. قال: فإن محمداً يقول: لا إله إلاّ الله. قال: فأنا أقول لا إله إلاّ الله. ولكن هذه شأن الله يعني الأصنام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم {قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} [الزخرف: 81] قال النضر: ألا تَرون أن محمداً قد صدقني فيما أقول يعني قوله {إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ} [الزخرف: 81] .

قال له المغيرة بن الوليد: والله ما صدّقك ولكنه يقول ما كان للرحمن ولد.

ففطن لذلك النضر فقال: اللّهمّ إن كان هذا هو الحق من عندك.

{إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ} {هُوَ} عماداً (1)

وتوكيد وصلة في الكلام، و {الحق} نصب بخبر كان {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء} كما أمطرتها على قوم لوط.

قال أبو عبيدة: ما كان من العذاب. يقال: فينا مطر ومن الرحمة مطر {أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي بنفس ما عذبت به الأُمم وفيه نزل: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: 1] .

قال عطاء: لقد نزل في النضر بضعة عشرة آية من كتاب الله فحاق به ما سأل من العذاب يوم بدر.

قال سعيد بن جبير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر:"ثلاثة صبروا منكم من قريش المطعم بن عدي. وعقبة بن أبي معيط. والنضر بن الحارث".

(1) العماد: الذي يكون بين كلامين لا يتم المعنى إلّا به، ويسمى عند البصريين ضمير الفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت