فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183355 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله - تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفَال قُلِ الأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُول) .

اختلف فيه؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: الأنفال: هي المغانم التي يغنمها المسلمون من أهل الحرب.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الأنفال: هي الفضول عن حقوق أصحاب الغنائم.

فإن كانت الأنفال الغنائم، فالسؤال يحتمل وجهين:

يحتمل أنهم سألوا عن حلها وحرمتها؛ لأن الغنائم كانت لا تحل في الابتداء.

قيل: إنهم كانوا يغنمونها ويجمعونها في موضع، فجاءت نار فحرقتها، فسألوا عن حلها وحرمتها، فقال: (الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) ، أي: الحكم فيها لله والرسول، يجعلها لمن يشاء.

ويحتمل السؤال عنها: عن قسمتها، وهو ما روي في بعض القصة أن الناس كانوا يوم بدر ثلاثة أثلاث: ثلث في نحر العدو، وثلث خلفهم ردء لهم، وثلث مع رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يحرسونه، فلما فتح اللَّه عليهم اختلفوا في الغنائم؛ فقال الذين كانوا في نحر العدو: نحن أحق بالغنائم، نحن ولينا القتال. وقال الذين كانوا ردءًا لهم: لستم بأولى بها منا، وكنا لكم ردءًا.

وقال الذين أقاموا مع رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لستم بأحق بها منا، كنا نحن حرسًا لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فتنازعوا فيها إلى رسول اللَّه، فنزل: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) .

وقال أبو أمامة الباهلي: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال، قال: فينا نزلت معشر أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت فيه أخلاقنا، إذ انتزعه اللَّه من أيدينا فجعله إلى رسوله، فقسمه على السواء.

ومجاهد وعكرمة قالا: كانت الأنفال لله والرسول فنسخها: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت