فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183159 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ الله إِحْدَى الطائفتين أَنَّهَا لَكُمْ}

"إحدى"في موضع نصب مفعول ثان.

"أَنَّهَا لَكُمْ"في موضع نصب أيضاً بدلاً من"إحدى".

{وَتَوَدُّونَ} أي تحبون.

{أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشوكة تَكُونُ لَكُمْ} قال أبو عبيدة: أي غير ذات الحدّ.

والشوكة: السلاح.

والشوْك: النبت الذي له حَدٌّ.

ومنه رجل شائِك السلاح، أي حديد السلاح.

ثم يقلب فيقال: شاكِي السلاحِ.

أي تودّون أن تظفروا بالطائفة التي ليس معها سلاح ولا فيها حرب؛ عن الزجاج.

{وَيُرِيدُ الله أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} أي أن يظهر الإسلام.

والحَقُّ حَقٌّ أبداً، ولكن إظهاره تحقيق له من حيث إنه إذا لم يظهر أشبه الباطل.

"بِكَلِمَاتِهِ"أي بوعده؛ فإنه وعد نبيَّه ذلك في سورة"الدّخان"فقال: {يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى إِنَّا مُنتَقِمُونَ} [الدخان: 16] أي من أبي جهل وأصحابه.

وقال: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ} [التوبة: 33 والفتح: 28] .

وقيل:"بِكَلِمَاتِه"أي بأمره؛ إياكم أن تجاهدوهم.

{وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكافرين} أي يستأصلهم بالهلاك. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت