اثبت محبة الأزلية ورعاية الأبدية لحبيبه عليه السلام في هذه الأية تولاه بعين الأزل ورعاه بكفاية الأبدية ونزل عليه من بحار خطابه قطرات وبل جواهر كلامه إلا بدى الأزلي وبين انه تعالى كما الحق إلى نفسه تولية حبيبه فايض الحق إلى نفسه تولية الصديقين ومحافظته للعارفين يتولى الأنبياء بنقاب أنوار الذات يتولى الأولياء بجوف أنوار الصفات يتولى العالمين بقوام أنوار الأفعال فالعموم في نور الأيات معصمون عن الزلات والخصوص في نور الصفات معصومين عن الخطرات وخصوص الخصوص في أنوار الذات معصومين عن المكر والقهريات قال بعضهم لاحظ الأولياء بعين اللطيف ولاحظ العباد بعين البر ولاحظ الأنبياء بعين التولى قيل في قوله الصالحين عن دعوته البشرية توليا واصلح الخواص بصحة المقصود والافراد بلاخلاص المعبود واصلح العوام بصحة الأوقات وسئل عن جعفر عن الحكمة في قوله وهو يتولى الصالحين ونحن نعلم انه يتولى العالمين فقال التولية على وجهين تولية اقامة أبدا تولية عناية الاقامة الحق وقال الواسطة يتولى الصالحين بالكفاية ويتولى الفاسقين بالغواية وقال أيضا اصلح الايمة باصلاح سرائرهم عن دعوة البشرية توليا واصلح الخاصة بصحة المقصود واصلح العامة بالإثبات وقال الأستاذ من قام بحق الله تولى الله أموره على وجه الكفاية فلا يعوجه إلى أمثاله ولا يدع شيئا من أحواله إلا أجراه على ما يريد بحسن افضاله فان لم يفضل ما يريده جعل العبد راضيا بما يفعله وروح الرضاء على الأسرار تم من راحة العطاء على القلوب.