{وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} نفى الله سبحانه سمع الخاص ونظر الخاص عن أهل الغفلة إذا سماعهم وعيونهم محجوبة بعوارض الضلالة وغواشى الغفلة لا يسمعون باذان قلوبهم نداء الغيب ولا يبصرون بابصار قلبوهم مشاهدة الحق في الشواهد وذلك من رد الله اياهم عن شهودهم بنعت القاء اسماعهم في محاضرات المراقبات وترائهم بعيون قلوبهم أهلة الجلال في سموات اليقين ولو شاء لاسمعهم نداءه واراهم جلاله ولكن منعهم قهر الأزلية وخذلان الأبدية كان عليه السلام مصبوغا بصبغ الالويهة في مجامع شريعة بحار القدس مزينا بزينة نور المشاهدة مخبر ابسنا لباس القدرة موشحا بوشاح الرسالة متوجا بتجيان الملكوت راكبا على مركب النبوة في ميادين الجبروت وكان مرأة مشاهدة الله بين عباد الله بتلجى الحق منه للعالمين ولكن ما ابصره الامن له منه بصر يبصره لذلك قال عليه السلام في بضع إشارته في الحققة والاتصال من رأنى فقد راى الحق قلما راى الناظر إليه بنظر الحقيقة إلى اين بلغ من ربتة القربة وقال طوبى لمن رانى وطبى لمن راى من رانى لأن من تزود من جملاه نور أو بهاء يفيض ذلك النور في جميع وجوده
ويتلالأ نمه ليعون الناظرين
ادركاس السرور على اناس
لقاؤك عندهم كل الامانى
إذا ااكتحلوا بوجهك لم يزالو
من الخيرات في نعم حسان