فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183116 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يُجَادِلُونَكَ فِي الحق بَعْدَمَا تَبَيَّنَ}

مجادلتهم: قولهم لما ندبهم إلى العِير وفات العِير وأمرهم بالقتال ولم يكن معهم كبير أُهْبَة شقّ ذلك عليهم وقالوا: لو أخبرتنا بالقتال لأخذنا العدّة.

ومعنى"فِي الْحَقِّ"أي في القتال.

"بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ"لهم أنك لا تأمر بشيء إلا بإذن الله.

وقيل: بعد ما تبيّن لهم أن الله وعدهم إما الظَّفَر بالعِير أو بأهل مكة، وإذ فات العير فلا بدّ من أهل مكة والظَّفَر بهم.

فعمنى الكلام الإنكارُ لمجادلتهم.

{كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت} كراهة للقاء القوم.

{وَهُمْ يَنظُرُونَ} أي يعلمون أن ذلك واقع بهم؛ قال الله تعالى: {يَوْمَ يَنظُرُ المرء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} [النبأ: 40] أي يعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

وقال الخازن:

{يجادلونك في الحق}

وذلك أن المؤمنين لما أيقنوا بالقتال كرهوا ذلك وقالوا لم تعلمنا أنَّا نلقى العدو فنستعد لقتالهم وإنما خرجنا لطلب العير فذلك جدالهم {بعد ما تبين} يعني تبين لهم أنك لا تصنع شيئاً إلا بأمر ربك وتبين لهم صدقك في الوعد {كأنما يساقون إلى الموت} يعني لشدة كراهتهم القتال {وهم ينظرون} يعني إلى الموت شبه حالهم في فرط فزعهم بحال من يجر إلى القتل ويساق إلى الموتِ وهو ينظر إليه ويعلم أنه آتيه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت