جميع العلة وتصديق ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصفهم بسلامة صدروهم والنصحية للامة وذلك حين وصفهم عند أصحابه بسنى الدرجات ورفع الكرامات فقيل يا رسول الله ثم نالوا قال بسلامة صدروهم والنصيحة للامة ثم اثنى الله عليه عقيب الأية بانهم عرفوا فضل الله عليهم في قديم إحسانه ولطيف انعامه الذي لا تدخل فيه علة الاكتساب ولا رحمة الاجتهاد بقوله حكاية عنهم حين تجدون المنعم مفضى عليهم النقاب ورفع الحجاب {وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} أي هدانا بنفسه إلى نفسه بسبق عنايته لنا في ازله قيل فيه دلنا على توحيده وجعلناه في سابق علمه من خواص عباده واختار لنا اعز الاديان ولو وكلنا إلى اختيارنا لضللنا في أول لحظة وقال بعضهم في هذه الأية رؤية الهيبة توقع قبضا في الأحوال وربما تورث بسطا والعبد متردد فيما بينهما من قبض وبسط وحال البسط اورث قوله الحمد لله الذي هدانا لهذا وقال ابن عطا لما نظروا إلى هدايته نسوا أفعالهم وطاعاتهم وعرفوا المنة عليهم فقاموا مقام الشكر.