قوله عز وجل: {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ}
فيه قولان:
أحدهما: كما أخرجك ربك من مكة إلى المدينة بالحق مع كراهه فريق من المؤمنين كذلك ينجز وعدك في نصرك على أعدائك بالحق.
والثاني: كما أخرجك ربك من بيتك مِن المدينة إلى بدر بالحق كذلك جعل لك غنيمة بدر بالحق.
وفي قوله: {بِالْحَقِّ} وجهان:
أحدهما: أنك خرجت ومعك الحق.
الثاني: أنه أخرجك بالحق الذي وجب عليك.
{وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: كارهون خروجك.
الثاني: كارهون صرف الغنيمة عنهم لأنهم لم يعلموا أن الله تعالى قد جعلها لرسوله دونهم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}