وقال الماوردي:
قوله: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُم فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} .
يحتمل وجهين:
أحدهما: أن ما عند الله تعالى من الأجر خير من الأموال والأولاد.
والثاني: أن ما عند الله تعالى من أجر الحسنة التي يجازي عليها بعشر أمثالها أكثر من عقوبة السيئة التي لا يجازي عليها إلا بمثلها. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}
قوله تعالى: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة}
قال ابن عباس: هذا خطاب لأبي لبابة، لأنه كانت له أموال وأولاد عند بني قريظة.
فأما الفتنة، فالمراد بها: الابتلاء والامتحان الذي يُظهر ما في النفس من اتِّباع الهوى أو تجنُّبِه {وأن الله عنده أجر عظيم} خير من الأموال والأولاد. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}
وقال القرطبي:
قوله تعالى: {واعلموا أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ} كان لأبي لبابة أموال وأولاد في بني قُريظة: وهو الذي حمله على ملاينتهم؛ فهذا إشارة إلى ذلك.
{فِتْنَةٌ} أي اختبار؛ امتحنهم بها.
{وَأَنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} فآثِروا حقّه على حقكم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}