{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) }
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْأَنْفَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْغَنَائِمُ، وَقَالُوا: مَعْنَى الْكَلَامِ: يَسْأَلُكَ أَصْحَابُكَ يَا مُحَمَّدُ عَنِ الْغَنَائِمِ الَّتِي غَنِمْتَهَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ يَوْمَ بَدْرٍ لِمَنْ هِيَ، فَقُلْ هِيَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ أَنْفَالُ السَّرَايَا
وَقَالَ آخَرُونَ: الْأَنْفَالُ مَا شَذَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ
عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ:"هُوَ مَا شَذَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ قِتَالٍ دَابَّةٌ أَوْ عَبْدٌ أَوْ مَتَاعٌ، ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ"
وَقَالَ آخَرُونَ: النَّفَلُ: الْخُمُسُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ
عَنْ مُجَاهِدٍ:" {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} قَالَ: هُوَ الْخُمُسُ. قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: لَمْ يُرْفَعْ عَنَّا هَذَا الْخُمُسُ؟ لَمْ يَخْرُجْ مِنَّا؟ فَقَالَ اللَّهُ: هُوَ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ"
عَنْ مُجَاهِدٍ:"أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخُمُسِ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ، فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} "