{ذلكم} ، أي الهلاك والهزيمة للكفار، ويقال معناه الأمر من ربكم.
ثم ابتدأ فقال: {وَأَنَّ الله مُوهِنُ كَيْدِ الكافرين} ، يعني مضعف كيد الكافرين، يعني صنيع الكافرين ببدر.
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو {مُوهِنُ كَيْدِ الكافرين} بنصب الواو والتشديد منونة {كَيْدَ} بنصب الدال، وقرأ عاصم في رواية حفص {مُوهِنُ كَيْدِ} بضم النون بغير تنوين {كَيْدَ} بكسر الدال على معنى الإضافة، وقرأ الباقون {مُوهِنُ كَيْدِ} بالتنوين والتخفيف {كَيْدَ} بالنصب والمُوهِنُ والمُوهَنُ واحد؛ ويقال: وهنت الشيء وأوهنته، إذا جعلته واهناً ضعيفاً. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{ذلكم} يعني: ذكرت من القتل والرمي والأجل الحسن {وَأَنَّ الله} أي: واعلموا أن الله، وفي فتح {أَنَّ} من الوجوه ما في قوله تعالى {ذلكم فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النار} [وقد بيناه هناك] .
{مُوهِنُ} مضعف {كَيْدِ الكافرين} قرأ الحجازي والشامي والبصري: موهّن بالتشديد والتنوين (كيد) نصباً وقرأ أكثر أهل الكوفة (موهن) بالتخفيف والتنوين (كيد) نصباً واختاره أبو عبيد وأبو حاتم.
وقرأ الحسن وأبو رجاء وابن محيصن و [الأعمش] وحفص: موهن كيد، مخفّفة مضافة بالجر فمن نوّن معناه: وهن، ومَنْ خفّف وأضاف قصر الخفّة كقوله {مُرْسِلُواْ الناقة} [القمر: 27] و {كَاشِفُواْ العذاب} [الدخان: 15] ووهن وأوهن لغتان صحيحتان فصيحتان. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}