فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182040 من 466147

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ... (60) }

قال بعضهم: القوة هي الحصون.

وقال أهل المعاني: هذا عام في كل ما يتوقى به على الحرب.

وقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ «القُوَّةُ هي الرَّمْيُ» لا ينفي كون غير الرمي معتبراً، كقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «الحَجُّ عرفة» و «النَّدمُ توْبةٌ» لا ينفي اعتبار غيره.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم} كان يكفي، فلم خصَّ الرمي والخيل بالذكر؟

فالجَوابُ: أنَّ الخيل لما كانت أصل الحروب وأوزارها الَّتي عقد الخير في نواصيها، وهي أقوى الدّواب وأشد العدة وحصون الفرسان، وبها يُجالُ في الميدان، خصَّها بالذِّكر تشريفاً وأقسم بغبارها تكريماً، فقال: {والعاديات ضَبْحاً} [العاديات: 1] الآياتُ، ولمَّا كانت السهامُ من أنجع ما يتعاطى في الحروب والنكاية في العدوَّ، وأقربها تناولاً للأرواح، خصَّها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالذكر لها؛ ونظير هذا قوله تعالى: {وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 89] بعد ذكر الملائكة، ومثله كثير.

{هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) }

قال مجاهدٌ: يعني: بني قريظة {فَإِنَّ حَسْبَكَ الله هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبالمؤمنين} أي: بالأنصارِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : لما قال: {هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ} فأي حاجة مع نصره إلى المؤمنين، حتَّى قال «وبالمؤمنين» .

فالجوابُ: أنَّ التَّأييدَ ليس إلا من الله، لكنه على قسمين:

أحدهما: ما يحصل من غير واسطة أسباب معتادة.

والثاني: ما يحصلُ بواسطة أسباب معتادة.

فالأول: هو المراد بقوله: «أيَّدكَ بنصْرِهِ» .

والثاني: هو المرادُ بقوله: «وبالمؤمنين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت