ثمّ قال: حقّاً له درجات فجعل قوله حقّاً تأكيداً لقوله {لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ} وقال مجاهد: أعمال رفيعة. وقال عطاء: يعني درجات الجنّة يرقونها بأعمالهم.
هشام بن عروة: يعني ما أعدّ لهم في الجنّة من لذيذ المأكل والمشارب وهني العيش. وقال ابن محيريز: لهم درجات سبعون درجة كلّ درجة لحافر الفرس الجواد المغير سبعين عاماً {وَمَغْفِرَةٌ} لذنوبهم {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} أي حسن [وعظيم وهو] الجنّة. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}
قوله {أولئك هم المؤمنين حقاً}
يريد كل المؤمنين، و {حقاً} مصدر مؤكد كذا نص عليه سيبويه، وهو المصدر غير المتنقل، والعامل فيه أحق ذلك حقاً، وقوله {درجات} ظاهره، وهو قول الجمهور، أن المراد مراتب الجنة ومنازلها ودرجتها على قدر أعمالهم، وحكى الطبري عن مجاهد أنها درجات أعمال الدنيا، وقوله {ورزق كريم} يريد به مآكل الجنة ومشاربها، و {كريم} صفة تقتضي رفع المذام كقولك ثوب كريم وحسب كريم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}