فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183974 من 466147

(فصل في الرد على الملحدين)

قال الباقلاني:

قالوا: ومما لا معنى له قوله تعالى: {وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى} وكيف يكون الله هو الرامي والرسول لم يرم، وهو الرامي على الحقيقة، فيثبت الرمي لمن لم يكن منه وينفيه عمّن وقع منه، يقال لهم: إنّما أراد بذلك - والله أعلم - أنّني أنا المقدّر لك على الرمي والموفّق لك فيه، والتبليغ برميك ما لم تظنّ أنّك تبلغه بها، فأضاف الرمي إلى نفسه على هذا التأويل، ونفاه عن نبيّه على معنى نفي إقداره لنفسه وتوفيقه لها وبلوغه بالرّمية ما قيّضه الله من هزيمة العسكر يوم بدر، وذلك أنّ النبيّ

صلّى الله عليه وسلّم حين حمي الوطيس في ذلك اليوم قبض قبضة من تراب وحثاه في وجوه المشركين وقال «شاهت الوجوه»

فانهزم القوم بإذن الله، ولم يقدر النبيّ عليه السلام أن يبلّغ رميته تلك ما بلغ، وإنّ القوم ينهزمون ونظير هذا قول الرجل لغيره: ما أنت عملت ما عملت، ولا أنت كلّمتني ولقيتني بهذا، وإنّما فلان فعله بي، وأنا فعلته بنفسي إذا كان قد أرشد إلى ذلك ومكّن منه وأعان عليه، ومهّد أسبابه وإذا كان ذلك كذلك سقط ما توهّموه سقوطا بيّنا ظاهرا. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت