{وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ}
معناه وما لهم ألا يعذبهم الله {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً} ، يعني لم تكن صلاتهم حول البيت إلاّ مكاءً، يعني إلا الصفير وتصدية، يعني التصفيق باليدين، إذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام.
قرأ الأعمش {مَا كَانَ صَلاَتِهِمْ} بالنصب {إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً} بالضم؛ وهكذا قرأ عاصم في إحدى الروايتين، فجعل الصلاة خبر كان وجعل المكاء والتصدية اسم كان؛ وقرأ الباقون {صَلاَتِهِمْ} بالضم فجعلوه اسم كان {مُكَاء وَتَصْدِيَةً} بالنصب على معنى خبر كان.
ثم قال: {فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} بتوحيد الله تعالى، فأهلكهم الله تعالى في الدنيا ولهم عذاب الخلود في الآخرة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}