[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ} الآية.
وهذه من جملة النعم التي خصَّ اللَّهُ أهل بدر بها، وفي العامل في"إذْ"وجوه: قيل: تقديره اذكر إذْ زيَّن لهم، وقيل: عطف على ما تقدم من تذكير النعم، وتقديره: واذكروا إذ يريكموهم وإذْ زيَّن.
وقيل: هو عطف على قوله: {خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَراً وَرِئَآءَ الناس} تقديره: ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطراً ورئاء الناس وإذ زيَّن لهم الشيطان أعمالهم؛ فتكون الواو للحال، و"قد"مضمرة بعد الواو، عند من يشترط ذلك والله أعلم
قوله {لاَ غَالِبَ لَكُمُ اليوم}
"لكم"خبر"لا"فيتعلق بمحذوف، و"اليَوْمَ"منصوب بما تعلَّق به الخبر، ولا يجوزُ أن يكون"لكم"أو الظرف متعلقاً بـ"غَالِبَ"؛ لأنه يكون مُطَوَّلاً ومتى كان مُطَوَّلاً أعرب نَصْباً.
قوله"مِنَ النَّاس"بيان لجنس الغالبِ.
وقيل: هو حالٌ من الضَّميرِ في"لَكُمُ"لتضمُّنه معنى الاستقرار، ومنع أبو البقاءِ أن يكون"من النَّاس"حالاً من الضمير في"غَالِبَ"، قال: " لأنَّ اسم"لا"إذا عمل فيما بعده أعرب " والأمر كذلك.
قوله {وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ} يجوزُ في هذه الجملةِ أن تكُون معطوفةً على قوله {لاَ غَالِبَ لَكُمْ} فيكون قد عطف جملة مثبتة على أخرى منفيَّة، ويجوزُ أن تكون الواو للحال، وألف"جارٌ"من واو، لقولهم:"تَجاورُوا"وقد تقدَّم تحقيقه [النساء: 36] .