فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188196 من 466147

وقال ابن عاشور:

{الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا}

هذه الآية نزلت بعد نزول الآية التي قبلها بمدّة.

قال في"الكشّاف":"وذلك بعد مدّة طويلة".

ولعلّه بعد نزول جميع سورة الأنفال، ولعلّها وضعت في هذا الموضع لأنّها نزلت مفردة غير متّصلة بآيات سورة أخرى، فجعل لها هذا الموضع لأنّه أنسب بها لتكون متّصلة بالآية التي نَسخت هي حكمَها، ولم أر من عيّن زمن نزولها.

ولا شكّ أنّه كان قبل فتح مكّة فهي مستأنفة استئنافاً ابتدائياً محضاً لأنّها آية مستقلة.

و {الآن} اسم ظرف للزمان الحاضر.

قيل: أصله أوان بمعنى زمان، ولمّا أريد تعيينه للزمان الحاضر لازَمته لام التعريف بمعنى العهد الحضوري، فصار مع اللام كلمة واحدة ولزمهُ النصب على الظرفية.

وروى الطبري عن ابن عبّاس:"كان لكلّ رجل من المسلمين عشرة لا ينبغي أن يفرّ منهم، وكانوا كذلك حتّى أنزل الله {آلآن خفّف الله عنكم وعلم أنّ فيكم ضعفاً} "الآية، فعبّأ لكلّ رجل من المسلمين رجلين من المشركين، فهذا حكم وجوب نسخ بالتخفيف الآتي، قال ابن عطية: وذهب بعض الناس إلى أنّ ثبوت الواحد للعشرة إنّما كان على جهة ندب المؤمنين إليه ثم حطَّ ذلك حين ثقل عليهم إلى ثبوت الواحد للاثنين.

وروي هذا عن ابن عباس أيضاً.

قلت: وكلام ابن عبّاس المروي عند ابن جرير مناف لهذا القول.

والوقت المستحضر بقوله: {آلآن} هو زمن نزولها.

وهو الوقت الذي علم الله عنده انتهاء الحاجة إلى ثبات الواحد من المسلمين للعشرة من المشركين، بحيث صارت المصلحة في ثبات الواحد لاثنين، لا أكثر، رفقاً بالمسلمين واستبقاء لعددهم.

فمعنى قوله: {آلآن خفف الله عنكم} أنّ التخفيف المناسب لِيُسْر هذا الدين روعي في هذا الوقت، ولم يراع قبله لمانع منَع من مراعاته فرُجّح إصلاح مجموعهم.

وفي قوله تعالى: {آلآن خفف الله عنكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت