قوله تعالى: {وإمَّا تَخَافنَّ من قوم خيانةً}
قال المفسرون.
الخوف هاهنا بمعنى العلم، والمعنى: إن علمت من قوم قد عاهدتهم خيانة، وهي نقض عهد.
وقال مجاهد: نزلت في بني قريظة.
وفي قوله: {فانبذ إليهم على سواء} أربعة أقوال.
أحدها: فألقِ إليهم نقضك العهد لتكون وإياهم في العلم بالنقض سواءً، هذا قول الأكثرين، واختاره الفراء، وابن قتيبة، وأبو عبيدة.
والثاني: فانبذ إليهم جهراً غير سرٍّ، ذكره الفراء أيضاً في آخرين.
والثالث: فانبذ إليهم على مهل، قاله الوليد بن مُسلم.
والرابع: فانبذ إليهم على عدل من غير حيف، وأنشدوا:
فاضْرِبْ وُجُوهَ الغُدُرِ الأعدَاءِ ... حتَّى يُجيبُوك إلى السَّواءِ
ذكره أبو سليمان الدمشقي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}