فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185453 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}

قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر:"ليميز"خفيفة.

وقرأ حمزة، والكسائي:"ليميّز"بالتشديد وهما لغتان: مِزْتُه وميَّزتُه.

وفي لام"ليميز"قولان.

أحدهما: أنها متعلقة بقوله:"فسيُنفقونها"قاله ابن الأنباري.

والثاني: أنها متعقلة بقوله: {إلى جهنم يحشرون} قاله ابن جرير الطبري.

وفي معنى الآية ثلاثة أقوال.

أحدها: ليميز أهل السعادة من أهل الشقاء، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

وقال السدي، ومقاتل: يميز المؤمن من الكافر.

والثاني: ليميِّز العمل الطيب من العمل الخبيث، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثالث: ليميز الإنفاق الطيب في سبيله، من الانفاق الخبيث في سبيل الشيطان، قاله ابن زيد، والزجاج.

قوله تعالى: {ويجعل الخبيث بعضه على بعض} أي: يجمع بعضه فوق بعض، وهو قوله: {فيركمه} .

قال الزجاج: الركم: أن يُجعَل بعضُ الشيء على بعض، يقال: ركمت الشيء أركُمه رَكماً، والركام: الاسم؛ فمن قال: المراد بالخبيث: الكفار، فانهم في النار بعضهم على بعض؛ ومن قال: أموالهم، فله في ذلك قولان.

أحدهما: أنها أُلقيت في النار ليعذَّب بها أربُابها، كما قال تعالى: {فتكوى بها جباهُهُم} [التوبة: 35] .

والثاني: أنهم لمَّا عظَّموها في الدنيا، أراهم هوانها بالقائها في النار كما تُلقى الشمس والقمر في النار، لَيرى مَن عبدهما ذُلَّهما. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت