فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187343 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى الحرب}

يقول: إن تظفر بهم في الحرب، يعني في القتال، ويقال: إن أدركتهم في القتال، {فَشَرّدْ بِهِم} ؛ يقول نكّل بهم في العقوبة {مّنْ خَلْفِهِمْ} ، يعني ليتَّعِظْ بهم من بعدهم الذين بينك وبينهم عهد، ويقال: افعل بهم فعلاً من العقوبة والتنكيل يفرق به من وراءهم من أعدائك.

وقال أبو عبيدة: فشرد بهم إنها لغة لقريش، سمع بهم، أي خوِّف.

والتشريد في كلامهم، التشريد والتفريق.

{لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} ، يعني النكال فلا ينقضون العهد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

وقال الثعلبي:

{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ} ترينّهم وتجدنّهم {فِي الحرب فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} قال ابن عباس: فنكّل بهم من ورائهم، وقال قتادة: عِظ بهم مَنْ سواهم من الناس، وقال سعيد بن جبير: أنذر بهم مَنْ خلفهم، وقال ابن زيد: أخفهم بهم.

وقيل: فرَّق جمع كل ناقض مما بلغ من هؤلاء، وقال عطاء: أثخن فيهم القتل حتى يخافك غيرهم من أهل مكة وأهل اليمن، وقال ابن كيسان: اقتلهم فلا من يهرب عنك مَن بعدهم.

وقال القتيبي: سمِّع بهم، وأنشد:

أُطوّف في الاباطح كل يوم ... مخافة أن يشردّ بي حكيمُ

وأصل التشريد: التطريد والتفريق والتبديد، وقرأ أبن مسعود (وشرّذ) بالذال معجم وهو واحد.

قال قطرب التشريذ بالذال التنكيل، وبالدال للتفريق من خلفهم أي من ورائهم، وقيل من يأتي خلفهم، وقرأ الأعمش مِن (خلفِهم) بكسر الميم والفاء تقديره: فشرِّد بهم من خلفهم من عمل قبل عملهم {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} يعتبرون العهد فلا ينقضون العهد. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت